عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
34
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
منهم ، وتركا أولاداً ، ولا ولد للآخرين ، ثم مات أحدُ الباقين ، ولا ولد له فإن نصيبه يرجع على جميع ولد أخويْه الميّتَيْن ، وأخيه الحيَّ ، ويُؤْثَرُ أهلُ الحاجة منهم ؛ دون الأغنياء ، ولا قَسْمَ فيها . قال في كتاب ابن المواز : وكذلك إن شرط أنَّ مَن مات منهم ، ولم يتركْ ولداً فنصيبه على إخوته . فمات اثنان منهم عن أولاد ، ومات ثالث عن غير ولدٍ فإنَّ نصيبه يرجع على الباقي من الولد ، وولد الولد ، بالاجتهاد ، ويُؤْثَرُ فيه الأخوجُ ، فالأحوجُ ، / ولا يجري فيه قَسْمُ . قال عيسى في العتبية ( 1 ) : قال ابن القاسم : ومن حبس دارا على ولد ، وقال : ولفلانٍ رُبُعها - لأحدهم - . كلاماً نسقاً ؛ إنه ليس له منها إلا الربع ، ولو حبس عليه حبساً ، ثم حبس حبساً آخر على جميع ولده ؛ فإنه يدخل معهم فيه . ولا يدخلون معه فيما حُبِسَ عليه . جامع القول في قَسْمِ الحبس بين أهله في الغلة والسكنى وهل يُخْرَجُ أحد لأحدٍ ؟ ومَن سافر ثم رجع ؟ من المجموعة قال مالكُ فيمن حبس على قومٍ ، وأعقابهم ؛ فإن ذلك كالصدقة ؛ يوصي أن تُفَرَّقَ على المساكين ( 2 ) ؛ فلمن يليها أن يفضَّلَ أهل الحاجة ، والمسكنة ، ولمؤنة ، والعيال ، والزمانة . وكذلك غلّةُ الحبس ؛ يُفَضَّلُ أهل العيال بقدرهم ، والكبير الفقير على الصغير ؛ لعِظَمِ مؤنة الكبير . والمرأة الضعيفة تُفَضَّلُ بقدر ما يراه من وليها ، ولا يُعْطَى منها الغنيُّ شيئاً . ويُعطىَ المُسددُ بقدر حاله . وإن كان للأغنياء أولاد كبار فقراء ؛ وقد بلغوا ؛ أعْطُوا بقدر حاجتهم . ومن أوصى
--> ( 1 ) انظر البيان والتحصيل ، 12 : 253 . ( 2 ) في ع وق : ( الفقراء ) ، بدل المساكين .